جلال الدين السيوطي
515
شرح شواهد المغني
شواهد كأنّ 303 - وأنشد : فأصبح بطن مكّة مقشعرّا * كأنّ الأرض ليس بها هشام « 1 » 304 - وأنشد : كأنّ أذنيه إذا تشوّفا * قادمة أو قلما محرّفا « 2 » هذا للمعاني الراجز ، واسمه محمد بن الذؤيب النهشلي النقيمي ، يكنى أبا العباس ، أحد شعراء الرشيد ، من أهل الجزيرة ، وقيل : من ديار مضر ، وإنما خرج إلى عمان فأقام بها مدة ثم عاد . يقال إنه عاش مائة وثلاثين سنة « 3 » . وقال الصولي في
--> ( 1 ) هو للحارث بن خالد المخزومي في رثاء هشام بن المغيرة . قوله بطن مكة : قال الدماميني : يحتمل أنه ما خفي من أرضها ، وهو الذي تدفن فيه الأموات ، أي انه اقشعر وارتعد من عظمة هشام حيث حل فيه الدفن ، ويحتمل أنه سطح أرضها ، ومعنى مقشعرا : جدبا محلا لا خصب فيه ، ولا يخفاك أن المناسب لكلام المصنف المعنى الثاني ، وانظر حاشية الأمير 1 / 163 ( 2 ) الخزانة 4 / 292 ، والكامل 867 ، وشرح التبريزي 2 / 329 ، والعقد الفريد 5 / 367 واللآلي 367 ، والموشح 297 ( 3 ) ذكره أبو الفرج قال : اسمه محمد بن ذؤيب بن محجن بن قدامة الحنظلي البصري ، وإنما قيل له العماني - وليس هو ولا أبوه من عمان - لأنه كان شديد صفرة اللون ، وكان شاعرا راجزا متوسطا ، ليس كأمثاله من شعراء الدولة العباسية .